شمس الدين السخاوي
103
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
جواز الحرص على الاستكثار من المال الحلال لمن وثق من نفسه بالشكر عليه ، والقيام بما يجلب به النفع الأخروي إليه ، ما صح من حديث همامٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « بينما أيوب عليه السلام يغتسل عرياناً خرَّ عليه رِجل جرادٍ من ذهب فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربه عزّ وجلَّ يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال : بلى ، ولكن لا غنى بي عن بركتك » ( 1 ) ، وفي لفظٍ : « ومن يشبع من رحمتك » ، أو قال : « من فضلك » . ويشهد لبعض ما أشرتُ إليه قوله - صلى الله عليه وسلم - : « من كانت الآخرة همَّه جعل الله
--> = وقد فعل الناسخ ذلك في موضعين آخرين ، والورقتان بخط المصنف ( السخاوي ) ، أما هنا فلم أظفر بشيء . ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3391 ، 7493 ) عن عبد الله بن محمد الجعفي ، وفي ( 279 ) في الغسل ( باب من اغتسل عرياناً وحده في الخلوة ) عن إسحاق بن نصر ، وأحمد ( 2 / 314 ) ، وابن حبان ( 6229 ) ، والبغوي في « شرح السنة » ( 2027 ) من طريق أحمد بن يوسف السلمي ، كلهم عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، به . وهو في « صحيفة همام بن منبه » ( رقم 47 ) ، و « أمالي عبد الرزاق » ( رقم 169 ) . وأخرجه أحمد ( 2 / 304 و 490 ) عن أبي داود الطيالسي ، و ( 2 / 511 ) عنه وعن عبد الصمد ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6230 ) عن عبد الصمد وحده ، والحاكم ( 2 / 582 ) ، وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في « البداية » ( 1 / 223 ) ، من طريق عمرو بن مرزوق ، ثلاثتهم عن همّام بن يحيى ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، وقال ابن كثير : ورواه ابن حبان في « صحيحه » عن عبد الله بن محمد الأزدي ، عن إسحاق بن راهويه ، عن عبد الصمد ، به . وأخرجه أحمد ( 2 / 243 ) ، والحميدي في « المسند » ( 2 / 457 رقم 1060 ) عن سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وأخرجه النسائي ( 1 / 200 و 201 ) في الغسل ( باب الاستتار عند الاغتسال ) ، عن أحمد بن حفص بن عبد الله ، عن أبيه ، عن إبراهيم ، عن موسى بن عقبة ، عن صفوان بن سُليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة . وأورده السيوطي في « الدر المنثور » ( 5 / 660 ) وزاد نسبته إلى البيهقي في « الأسماء والصفات » ، وابن مردويه .